السيد علي الطباطبائي
452
رياض المسائل
التوارث ( فلو بلغ أُجبر على الإسلام ، ولو أبى ) عنه ( كان كالمرتدّ ) في وجوب قتله وحكم إرثه الآتي ، ولا أعرف في شئ من ذلك خلافاً بين الأصحاب ، بل ادّعى عليه في المسالك الوفاق ( 1 ) ونفى الخلاف عن أصل التبعيّة في المفاتيح ( 2 ) والكفاية ( 3 ) . ولا شبهة فيه ، كما لا شبهة في التبعيّة في الكفر أيضاً إذا كان أبواه كافرين معاً ، وادّعى فيه بالخصوص الإجماع في التنقيح ، قال : ولهذا يسترقّ كما يسترقّ أبوه الكافر ( 4 ) . أقول : ولعلّ التبعية للأبوين في الإسلام والكفر من الضروريّات يمكن استفادته من الأخبار المتواترة معنىً ، المتشتّتة في مواضع عديدة ، ككتاب الميراث والحدود والجهاد والوصية . ويدلّ على إجباره على الإسلام بعد الإدراك الخبران المرويّان في الكافي والتهذيب في باب حدّ المرتدّ . أحدهما المرسل كالموثّق على الأصحّ : في الصبيّ إذا شبَّ فاختار النصرانيّة وأحد أبويه نصرانيّ أو جميعاً مسلمين ، قال : لا يترك ، ولكن يضرب على الإسلام ( 5 ) . وفي الثاني في الصبيّ يختار الشرك هو بين أبويه ، قال : لا يترك ، وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيّاً ( 6 ) . فتأمّل جدّاً . وعلى أنّه لو أبى قتل للمرسلة الآتية . وإنّما الشبهة في الحكم بالارتداد وثبوت جميع أحكامه له بالإباء عن الإسلام مع ثبوته بمجرّد التبعيّة ، فإنّي لم أقف فيه على رواية ، عدا رواية
--> ( 1 ) المسالك 13 : 29 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) كفاية الأحكام : 289 س 29 . ( 4 ) التنقيح : 135 . ( 5 ) الكافي 7 : 257 و 256 ، الحديث 7 و 4 ، التهذيب 10 : 140 ، الحديث 15 و 14 . ( 6 ) الكافي 7 : 257 و 256 ، الحديث 7 و 4 ، التهذيب 10 : 140 ، الحديث 15 و 14 .